أخرى ، لقوله - تعالى - * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ ) * - يعنى في حال عدمه ، * ( أَنْ نَقُولَ لَه ُ : كُنْ ! ) * - كلمة وجودية من التكوين . -
فسماه شيئا في حال لم تكن فيه الشيئية المنفية بقوله : « ولم تك شيئا » .
فلا بد أن يعقل العارف ما الشيئية الثابتة له في حال عدمه في قوله :
« إنما قولنا لشيء » وما الشيئية المنفية عنه في حال عدمه في قوله : « ولم تك شيئا » ؟ فالظلمة التي خلق الله فيها الخلق نفى هذه الشيئية عنهم ، والنفي عدم محض لا وجود فيه . - وقد ذكر المفسرون معنى قوله : « في ظلمات ثلاث » ، وليس المقصود إلا ما ذكره صاحب السؤال ، وأما الآية فمعلوم أمرها عند العلماء بالله في خلق مخصوص ، وهو الخلق في الرحم ، لا غير . - انتهى الجزء الثاني والثمانون - والحمد لله واهب المنن - يتلوه الجزء الثالث والثمانون : السؤال الحادي والثلاثون .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 217
مساهمون: ابن عربي
ص٢١٧