تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

( نفس الرحمن وبدء الروح الذي يجده العارفون )

( 138 ) فنقول : إن بدء الروح في نفوس أهله الذين أهلهم الله لتحصيله ، أن نفس الرحمن إذا تحكمت في نفوسهم المجاهدات التي تعطيهم رؤية الأغيار عرية عن رؤية الله فيها ، وأنها حائلة وقاطعة بين الله وبين هذا العبد ، فيكون صاحب هذه المجاهدة صاحب قبض وهم وغم وحجب يريد رفعها ، فيهب عليه من نفس الرحمن في باطنه ما يؤديه إلى رؤية وجه الحق في هذه القواطع على زعمه ، وفي هذه الحجب والأشياء التي يجاهد نفسه في قطع ما يتعرض له منها في طريقه ، فيريه ذلك النفس وجه الحق في كل شيء ، وهو العين الحافظ عليه وجودها ، فلم ير ( صاحب المجاهدة ) شيئا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192 | ابن عربي