تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
خارجا عن الحق ! فزال تعبه من حيث ما يريد قطعها . ويتألم عند ذلك ألما شديدا حيث يتوهم عدم تلك المعرفة ، ثم يعقب ذلك سرور عظيم لوجود هذا النفس ، فيحيا به معناه ( - قلبه ) ويصير به روحا ، وهو قوله ( - تعالى - ) : * ( أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً من أَمْرِنا ) * - ما هو تحت كسبك ، ولا تعلق لك خاطر بتحصيله ، - * ( ما كُنْتَ تَدْرِي ما الْكِتابُ ولا الإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناه ُ نُوراً نَهْدِي به من نَشاءُ من عِبادِنا ) * - فهذا العارف ممن شاء ( الحق ) من عباده ! فيقال فيه عند ذلك : إنه ذو روح ، ويقال فيه : إنه حي وقد التحق بالأحياء ، وهو قوله ( - تعالى - ) : * ( أَومن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ُ وجَعَلْنا لَه ُ نُوراً يَمْشِي به في النَّاسِ ) * * ( ومن لَمْ يَجْعَلِ الله لَه ُ نُوراً ) * - وهو هذا « الروح » - * ( فَما لَه ُ من نُورٍ ) * - فكان ( هذا النور )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 193 | ابن عربي