ومثل قوله : « ونفس وما سواها » - وهي نفس كل مكلف - وما ثم إلا مكلف لقوله : « فألهمها فجورها وتقواها » - فدخل الملك بالتقوى في هذه الآية إذ لا نصيب له في الفجور ، - وكذلك سائر نفوس ما عدى الإنس والجان ، فالانس والجن ألهموا الفجور والتقوى : « كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا » ، - ( نقول : ) فان أراد ( الحكيم الترمذي بسؤاله ) بدء الوحي في كل صنف صنف ، وشخص شخص : فهو الإلهام فإنه لا يخلو عنه موجود ، وهو الوحي . -
وهذا جواب عن بدء الوحي من حيث الوحي ، ومن حيث شخص شخص . -
« والله يقول الحق وهو يهدى السبيل » !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 190
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٠