الإخفاء التي منها ظهر هذا الابتداء ؟ فلا شك أنه لم يكن يصح هذا الوصف إلا له ، ففيه خفى وبه ظهر ، فحالة ظهوره عن ذلك الخفاء هو المعبر عنه بالابتداء . - وإن كان ( البدا ) ابتداء الظهور ، فهل له نسبة إلى القدم ؟
( و ) إذ لم تكن له حالة الظهور ، فما نسبة القدم إليه ؟ قلنا . عينه الثابتة حال عدمه ، هي له نسبة أزلية لا أول لها ، وابتداء الظهور عبارة عما اتصفت به ( العين الثابتة ) من الوجود الإلهي إذ كانت مظهرا الحق . ف ( هذا ) هو المعبر عنه بابتداء الظهور ، فان تعدد الأحكام على المحكوم عليه ، مع أحدية العين ، إنما ذلك راجع إلى نسب واعتبارات . فعين الممكن لم تزل - ولا تزال - على حالها من الإمكان ، فلم يخرجها كونها مظهرا ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 167
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٧