تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بهذا الاعتبار . فان معطى الوجود لا يقيده ترتيب الممكنات : فالنسبة منه واحدة . فالبدء ما زال ولا يزال . فكل شيء من الممكنات له عين الأولية في البدء ، ثم إذا نسبت الممكنات ، بعضها إلى بعض ، تعين التقدم والتأخر لا بالنسبة إليه - سبحانه ! - فوقف علماء النظر مع ترتيب الممكنات ، حين وقفنا نحن مع نسبتها إليه ( - تعالى - ) . فالعالم كله ، عندنا ، ليس له تقييد إلا بالله خاصة ، والله يتعالى عن الحد والتقييد ، فالمقيد به تابع له ( - تعالى - ) في هذا التنزيه . فاولية الحق هي أوليته ( - أولية العالم ) ، إذ الأولية للحق بغير العالم لا تصح نسبتها ( إليه ) ولا نعته بها . بل هكذا جميع النسب الأسمائية كلها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 164 | ابن عربي