فهذا قد ذكرنا من اختلافهم في هذه المسالة ما ذكرناه ، وتركنا ما لا نحتاج إليه في هذا الوقت فنرجع إلى طريقتنا فنقول :
( نسبة الفعل إلى الله وإلى الإنسان )
( 488 ) قوله - تعالى - : « أحصرتم » - هو من « أحصر » لا من « حصر » يقال : فعل به كذا ، إذا أوقع به الفعل ، فإذا عرضه لوقوع ذلك الفعل ، يقال فيه : أفعل . ومثاله : ضرب زيد عمرا ، إذا أوقع به الضرب ، وأضرب زيد عمرا ، إذا جعله يضرب غيره . وفي اللسان : أحصره المرض ، وحصره العدو - بغير ألف . فهو في المرض من الفعل الرباعي ، وفي العدو من الفعل الثلاثي . - فالعبد لما كان محل ظهور الأفعال الإلهية فيه - وما تشاهد في الحس إلا منه ، ولا يمكن أن يكون إلا كذلك - نسب الله الفعل للعبد ، ونسب الناس الفعل المخلوق ، وإن كان « أصاره