الحق لذلك ف ( صار ) . فنسبة « صار » تجعل الفعل للعبد ، ونسبة « أصار » تجعل الفعل لله .
( 489 ) فمن راعى ( من العلماء ) « أصار » لم يوجب عليه ( - المحصر ) الهدى لأن الأصل عدم الفعل من العبد . ومن راعى « أصاره الحق فصار » أوجب عليه الهدى . ولهذا فصلنا نحن في ذلك فقلنا : « إن قال محلى حيث يحبسني » فقد تبرأ العبد من حكم الحصر : فلا هدى عليه ، وإن لم يقل كان الهدى عليه عقوبة للترك . فالفعل من المخلوق للعبد : لظهور الفعل منه بالاختيار والقصد والمباشرة . حقيقة مشهودة للبصر . والفعل من المخلوق ( منسوب ) للحق : من كون الحق « أصاره » إلى ذلك ، فكان ( العبد ) له ( - تعالى - ) كالآلة للفاعل . والآلة هي المباشرة للفعل ، وينسب الفعل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 475
مساهمون: ابن عربي
ص٤٧٥