وصل في فصل : قوله - تعالى - يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج
( 463 ) ولم يقل : للحاج . فانزل ( الله ) الحج في الآية منزلة الناس ما أنزله منزلة الديون والبيوع ، وإن كان المعنى يطلبه . فعلمنا أن حكم الحج عند الله ليس حكم الأشياء التي تعتبر فيها الأهلة ، أعنى مواقيت الأهلة .
( أكثر أفعال الحج تعبد محض )
( 464 ) والحج فعل مضاف ، مخصوص ، معين . يفعله الإنسان كسائر أفعاله في بيوعه ومدايناته . فاعتنى ( الشارع ) بذكر هذه الأفعال المخصوصة ، لأنها أفعال مخصوصة لله - عز وجل - بالقصد ، ليس للعبد فيها منفعة دنيوية إلا القليل من الرياضة البدنية . ولهذا تميز حكم الحج