عن سائر العبادات في أغلب أحواله وأفعاله في التعليل . فأكثره تعبد محض ، لا يعقل له معنى عند الفقهاء . فكان بذاته عين الحكمة ، ما وضع لحكمة موجبة . وفيه أجر لا يكون في غيره من العبادات ، و ( فيه ) تجل إلهي لا يكون في غيره من الأعمال .
( الهلال في أول شهر الوقوف بمنزلة الواحد من العدد )
( 465 ) فكان الهلال في أول شهر « الوقوف » بمنزلة الواحد من العدد ، وتجلى الهلال في أول ليلة فيه ( هو ) تجلى الحق في العبد بالايمان الذي هو أول مطلوب بالشرع من الإنسان المكلف . والايمان روح ، وجسمه صورة التلفظ بلا إله إلا الله . وهي الشهادة بالتوحيد . وكذلك نشهد أول ليلة الهلال ، ثم لا يزال يعظم التجلي في بسائط العدد إلى أن ينتهى إلى ليلة التاسع ، وهي آخر ليلة بسائط العدد التي هي آحاده . فكمل تجليه في آحاد بسائط العدد . فكان الوقوف بعرفة يوم التاسع ، فحصلت له ( - للحاج ) معرفة الله تعالى بكمال البسائط . ولهذا قابلها ( الحاج ) ودخل فيها بالتجريد عن