لما رأى في المنام « أن جبريل - ع - أتاه بعائشة في سرقة حرير حمراء وقال له : هذه زوجتك » - فلما قصها على أصحابه قال : « إن يكن من عند الله يمضه » - فجاء بالشرط لسلطان الاحتمال الذي يعطيه مقام النوم وحضرة الخيال . فكان كما رأى ، وكما قيل له - فزوجها بعد ذلك . -
فاتخذت ذلك في كل مبشرة أراها ، وانتفعت بالاتباع فيه . وما قلت هذا كله إلا امتثالا لأمر الله في قوله : * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * - وأية نعمة أعظم من هذه النعم الإلهية ، الموافقة للكتاب والسنة !
( ماء زمزم هو علم خفى في صورة طبيعية عنصرية )
( 462 ) ثم نرجع ونقول : فإذا فرغ ( الحاج ) من طواف الإفاضة ، إن كان عليه سعى خرج يسعى على ما قررنا قبل في السعي ، عند الكلام عليه ، وإلا أتى « زمزم » فتضلع من مائها . وهي بئر . فهو علم خفى في صورة