فان الله طيب لا يقبل إلا طيبا » ، « ليميز الله الخبيث من الطيب » . -
فجعل « الطيب » في الحالتين تنبيها على طيب الأفعال .
( . . . ثم يذبح الحاج قربانه محررا روح الحيوان من سجن هيكله الطبيعي )
( 449 ) ثم نحر ( الحاج ) أو ذبح قربانه ، ينوي بذلك تسريح روح هذا الحيوان من سجن هذا الهيكل الطبيعي المظلم ، إلى العالم الأعلى ، عالم الانفساح والخير ، فان الحيوانات كلها ، عندنا ، ذات أرواح وعقول تعقل عن الله . ولهذا قال فيها تعالى : * ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه ُ وتَسْبِيحَه ُ ) * . -
فسرحنا أرواح هذه الحيوانات في هذا اليوم ، شكرا لله ، كما خرجنا نحن فيه من حال التحجير - وهو الإحرام الذي كنا عليه - إلى الإحلال والتصرف في المباحات المقربة إلى الله بحكم الاختيار . ثم أكلنا منها ليكون جزء منها