تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لغموضها ، إشارة إلى الثبات فيها . وهي ( أي معرفة الذات ، غموضها ) ما يتعلق بها من السلوب : إذ لا يصح أن تعرف بطريق إثبات صفة معينة ، ولا يصح أن يكون لها صفات نفسية متعددة ، بل صفة نفسه عينه ، لا أمر آخر . فلا بد أن تكون صفته النفسية الثبوتية واحدة ، وهي عينه لا غيره . فهو ( - سبحانه - ) مجهول العين ، معلوم بالافتقار إليه . وهذه هي معرفة أحديته - تعالى - . فيأتي خاطر الشبهة الشيطاني بالإمكان إلى هذه الذات ، فيرميه الحاج بحصاة الافتقار إلى المرجح ، وهو واجب الوجود لنفسه . ويأتي الحاج بصورة الدليل على ما يعطيه نظمه في موازين العقول . فهذه حصاة واحدة من الجمرة الأولى . ( 441 ) فإذا رماه بها مكبرا - أي يكبر عن هذه النسبة الامكانية إليه ( - تعالى - ) ، فيأتيه ( خاطر الشبهة الشيطاني ) في الثانية بأنه ( - سبحانه - )