( لا تكون الإفاضة للحاج إلا من بطن عرفة )
( 426 ) ومن حمل هذا الأمر على الوجوب ، أبطل الحج . ولا تكون الإفاضة للحاج إلا من بطن عرنة ، فان حد المزدلفة حرف الوادي الذي هو عرنة . وقال تعالى : * ( فَإِذا أَفَضْتُمْ من عَرَفاتٍ ) * ولم يخص مكانا من مكان بل الخروج عنها بالكلية إلى المزدلفة . وقد علمنا أن الله يغفر لأهل الموقف ، من الحاج وغيرهم . و « رحمة الله وسعت كل شيء » : فالتقييد ما هو من صفة من له الوجود المطلق . فبرحمة الله يحيا ويرزق كل موجود سوى الله .
فالرحمة شاملة . وهي في كل موطن تعطى بحسب ذلك الموطن ، فاثرها في النار بخلاف أثرها في الجنة . - والله الموفق ، لا رب غيره !