تنفسيا . ومع هذا فإنه يحزن لما يرى من المغفرة ، التي حصلت لأهل عرفة ، الشاملة لهم ، وهو فيها - أعنى في عرفة - . فلا بد له ، عند نفسه ، من طرف منها يناله من عين المنة الإلهية ولو بعد حين . هذا ظنه بربه - وأما خروجه من جهنم فلا سبيل إليه ، لأنه وأتباعه من المشركين ، الذين هم أهل النار ، يملأ الله بهم جهنم ، ولا نقص فيها بعد ملئها . فلا خروج .
( أمر الله الحاج أن يرتفع عن موقف إبليس )
( 424 ) وأمر الله الحاج أن يرتفع عن موقف إبليس ، فإنه موقف البعد فإبليس تحت حكم الاسم « البعيد » . وأهل عرفة تحت حكم الاسم « القريب » .
فما برحوا ( - أهل عرفة وإبليس ) من حكم الأسماء . - فحج من وقف بعرنة ، لكونه من عرفات ، تام إلا أنه ناقص الفضيلة . كما قد بينا في الدفع قبل الامام . فعرنة موضع مكروه للوقوف به ، من أجل مشاركة الشيطان . -