إلى الزوال - وهو ربع اليوم - جهلنا بالذات . فما أعطى يوم عرفة من المعرفة بالله ، إلا ما أعطاه زمانه . - فاعلم ! ( 414 ) فنقص العلم بها ( أي بالذات الإلهية ) عن درجة العلم بكل معلوم .
فمن لم نعلمه بحقيقته فما علمناه . فعلمنا بوجود الذات من أجل الاستناد ، لا بالذات . وعلمنا نسبة الألوهة لها ، لا كيفية النسبة . وهو ( أي علمنا بنسبة الألوهة ) نصف المعرفة . وهذا النصف يتضمن ربعين : الربع الواحد العلم بصفات التنزيه والسلوب ، والربع الاخر المعرفة بصفات الأفعال والنسب .
( 415 ) فالحاصل بأيدينا ( من المعرفة بالله ) ثلاثة أرباع المعرفة ( ليس ) إلا . والربع الواحد لا نعرفه أبدا ، والذي ينظر من المعرفة ، المناسب لما زاد على الربع من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، هو بمنزلة ما جهلنا من نسبة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 408
مساهمون: ابن عربي
ص٤٠٨