الذات ، والنصف الآخر معرفة كونه إلها . فلما بحثنا بحثنا بالأدلة العقلية وأصغينا إلى الأدلة الشرعية ، أثبتنا وجود الذات وجهلنا حقيقتها ، وأثبتنا الألوهة لها - وهو نصف المعرفة - بكمالها . والربع وجودها ، أعنى وجود الذات المنسوبة إليها الألوهة . والربع الرابع معرفة حقيقتها ، فلم نصل إلى معرفة حقيقتها ولا يمكن الوصول إلى ذلك . والزائد على الربع الذي جهلناه أيضا ، هو جهلناه بنسبة ما نسبناه إليها من الأحكام . فانا وإن كنا نعرف النسبة من كونها نسبة ، فقد نجهل النسبة الخاصة لجهلنا بالمنسوب إليه .
( 413 ) فحصلت المعرفة ( يوم عرفة ) من زوال الشمس إلى طلوع الفجر ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جهلنا بالنسبة ، ومن طلوع الشمس
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 407
مساهمون: ابن عربي
ص٤٠٧