تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

( كل يوم كامل بليلته إلا يوم عرفة )

( 411 ) وكل يوم كامل بليلته : من غروب إلى غروب عند العرب ، ومن شروق إلى شروق عند العجم ، إلا يوم عرفة فإنه ثلاثة أرباع اليوم المعلوم ، إلا ساعة وخمسة أسداس ساعة . فإنه من زوال الشمس إلى طلوع الفجر خاصة فقد نقص من زمان يوم عرفة عن اليوم المعلوم ، من طلوع الفجر إلى الزوال . وسبب ذلك أنه لما اعتبر في عرفة أنه مقام المعرفة بالله التي أوجبها علينا ، فكان ينبغي أن لا نسمي عارفين بالله حتى نعلم ذاته ، وما يجب لها من كونها إلها ، فإذا عرفناه على هذا الحد فقد عرفناه .

( معرفة الله من حيث ذاته ومن حيث كونه إلها )

( 412 ) فصارت المعرفة ( بالله ) مقسمة نصفين : النصف الواحد معرفة