تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
حاسرين عن رؤوسهم . واقفين على أقدامهم بين يدي رب عظيم . فيصلون في ذلك اليوم جمعا صلاة العارفين . كما قلنا :
صلاة العارفين لها خشوع ومسكنة وذل وافتقار وفاعلها وحيد في شهود عليه في شهادته اضطرار

( الذكر النفسي إشعار لتحقيق الذاكر بالحق )

( 386 ) ولما كانت حالته ( - الحاج ) في هذا اليوم خاصة به ، بينه وبين ربه في صلاته . تعين عليه أن تكون قراءته سرا - وهو الذكر النفسي - إشعارا لتحققه بالحق في ذلك الموطن . فإنه إذا ذكره ( الحاج ) في نفسه - والقرآن ذكر - ذكره الحق في نفسه ، من حيث لا يشعر العبد بان الله ذكره . فان الله إذا ذكره في نفسه ، فذكره في حضرة أزلية لا حدوث فيها ، فكان للعبد بهذا الذكر قدم في الأزل ، حيث أحضره الحق في نفسه