تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( 388 ) ومن راعى الإتمام جعل للحق ركعتين : الواحدة من حيث ذاته - تعالى - والثانية من حيث ما هو معلوم لنا بنسبة خاصة تقضى بان يوصف بأنه معلوم لنا ، إذ قد كان غير موصوف بأنه معلوم ، إذ لم يكن لنا وجود في أعياننا ، فلم يكن ثم من يطلب منه أن يعرفه . - ويجعل ( المتم ) الركعتين الأخريين : الواحدة منها لذات العبد من حيث عينه ، و ( يجعل ) الركعة الثانية ( لذات العبد ) من حيث إمكانه الذي يعطيه الافتقار إلى مرجحه في انتسابه إليه . وهذه معرفة الدليل . والمشاهدة فإنها دليل أيضا ، فان المشاهدة طريق موصلة إلى العلم بالمشهود ، والفكر طريق موصل إلى العلم بالله أيضا من حيث استقلال العقل به ، وإن لم يشهد .