تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
صلاته فما صليت إلا خلف بر ، ولا كان إمامك إلا برا . فلا فائدة للفجور والفسق الذي يذكره علماء الرسوم في هذه المسالة ، وقد قدمنا الكلام فيها .

( من السنة يوم عرفة أن نأتي إلى المسجد مع الامام )

( 376 ) وإن من السنة علينا ، في ذلك اليوم ، أن نأتي إلى المسجد مع الامام للصلاة : ويعتبر في ذلك المشي بالله مع الله إلى الله ، في بيت المعرفة : لأنه مسجد في عرفة ، وهو مسجد عبودية . ولا يصح أن يكون المسجد إلا موطن عبودية لأن السجود هو التطأطؤ ، وهو نزول من أعلى إلى أسفل . وبه سمى الساجد ساجدا ، لنزوله من قيامه .

( مسجد عرفة هو بيت المعرفة بالله وبالنفس )

( 377 ) فيعطيه مسجد عرفة المعرفة بنفسه ليكون له ذلك سلما إلى معرفة ربه . فإنه « من عرف نفسه عرف ربه » الذي سجد له . - والمعرفة تطلب