( يوم « الحج الأكبر » يوم الحصول على الأمر النهاري والتجلي الليلي )
( 373 ) فلما أراد الحاج حصول هذه المعرفة ، مر في طريقه بمنى وهو موضع الحج الأكبر ، وأراد أن يذوق طعمه قبل الوقوف بعرفة ، إذ كان مرجعه إليه يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر . فإنه في ذلك الزمان الأول يجتمع فيه من وقف بعرفة ، ومن وقف بالمزدلفة . فكان معظم الحاج بمنى .
فصلى بها وبات ، ليذوق ذلك في حكم النهار وحكم الليل ، فيحصل بين الأمر النهاري والتجلي الليلي ، وما يحصل في أوقات الصلوات من الأمر الخاص في هذا الموطن . حتى يرى ، إذا رجع إليها بعد الوقوف ، هل يتساوى الذوق في ذلك ، أو يتغير عليه الحال لتأثير عرفة والمزدلفة فيه ؟ فكان مبيته وقعوده بمنى حالة اختيار وتمحيص ، ليكون من ذلك على علم في المال . بخلاف