خرج عن حقيقته ، وادعى المشاركة في الربوبية بقدر ما خرج ( عن عبوديته ) . فإن كان طهرا عاما كالغسل ، كان أبعد له من حقيقته ، وإن كان طهرا خاصا كالوضوء ، فهو أقرب . والأخذ بالمناسب أتم في الحقائق .
( لا بد لكل موجود حي من نسبة فعل إليه )
( 363 ) وأما من يرى الطهارة في هذا النسك ، فإنه يقول : لا بد لكل موجود حي من نسبة فعل إليه ، على أي وجه كان . ولا أكثر محدث ، بقي على أصله ، أتم من الحجارة . ومع هذا ، فان الله وصفها بالخشية ، وهو فعل نسب إليها ، أي قيل : إنها تخشى . فينبغي أن تتطهر ( الحجارة ) من هذه النسبة ، لا من الخشية : لتكون الخشية من الله فيها . وكذلك