تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
- فوجب السعي . - غير أن الشريعة التي شرع الله في السعي إلى الجمعة أن يكون بالسكينة والوقار ، كالسعي في الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة بالسكينة . ( 349 ) فان النبي - ص - كان يقول للناس ، لما رآهم أسرعوا في الإفاضة من عرفات التي هي موقف حصول المعرفة بالله ، فلما أفاضوا عن أمره إلى المزدلفة ، وهو مقام القربة والاجتماع بالمعروف فيها ، وهو تجل خاص منه ( - تعالى - ) لقلوب عباده ، ولهذا سميت جمعا ومزدلفة ، من الزلفى - وهو القرب - ، فقال لهم رسول الله : « السكينة السكينة ! » كما قال في السعي إلى الجمعة : « لا تأتوها وأنتم تسعون » - أي مسرعون في السعي ، « وائتوها وعليكم السكينة في سعيكم والوقار » . ( 350 ) فاجتمعت الجمعة وجمع في هذه الحقيقة الجمعية به - تعالى -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 351 | ابن عربي