لا يقدح في الكمال ، فان الرجل الذي هو آدم ، نسبته إلى ما خلق منه - وهو التراب - نسبة حواء إليه ، ولم تمنع هذه النسبة الترابية لآدم عن الكمال الذي شهد ( الحق ) له به ، وقد شهد رسول الله - ص - بالكمال لمريم وآسية ، - ( نقول : ) فلما اعتبر الله هذا في المرأة ، جعل لها أصلا في التشريع من حيث لم تقصد ( هي ذلك ) . وفطافت ، بين الصفا والمروة ، هاجر أم إسماعيل - ع - وهرولت في بطن الوادي سبع مرات تنظر إلى من يقبل ، من أجل الماء ، لعطش قام بابنها إسماعيل ، فخافت عليه من الهلاك . - والحديث مشهور . فجعلها الله ، أعنى جعل فعل هاجر من السعي بين الصفا والمروة ، وقرره شرعا من مناسك الحج .
( الخواطر النفسية إذا أثرت الشفقة والسعي في حق الغير )
( 347 ) فمن رآه ( أي السعي بين الصفا والمروة ) واجبا ، عظم فيه