( « الذات » من الجانبين لا يصح أن تكون مطلوبة )
( 36 ) فاعلم أن « الذات » من الجانبين لا يصح أن تكون مطلوبة : لأنها موجودة . وإنما متعلق الطلب المعدوم ليوجد . فما يدعى إلا المعدوم .
لأن الدعاء طلب ، والطلب عين الإرادة . والإرادة لا تتعلق إلا بالمعدوم .
( 37 ) قلنا : وكذلك وقع . فإنه ما ظهر من هذا المدعو إلا الإجابة - وكانت معدومة - مع كون ذات المدعو ، لما يدعى إليه ، موجودة . فظهرت الإجابة من المدعو بعد أن لم تكن . لأن الإجابة لا تكون إلا بعد دعاء داع .
وهذا المدعو - المعدوم الثابت - لا يصح وجوده من ذات المدعو . وإنما يصح في ذات المدعو إذا كان المدعو من العالم ، فيفتقر إلى أن يقول له الداعي :
« كن ! » فحينئذ « يكون » المدعو إجابة لأمره ، في ذات هذا المتوجه عليه الخطاب . فما أجابته ذات المدعو فيما يظهر ، وإنما وقعت الإجابة من الصفة