تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لكون هذا الوصف الخاص لا يقوم بنفسه ، فما تكون أنت المطلوب ، ولا بد لك من اسم يكون لك من تلك الصفة يناديك به ( الحق ) ، - أو تكون أنت المدعو من حيث عينك ، والصفة تبع ما هي المقصود في الدعاء ، لأنها لم يذكر لها عين في هذا الدعاء الخاص . ( 32 ) فمن راعى من العارفين العين - لا عين الصفة - لكونه تعالى قال : « ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ » - وما قال : على المسلمين ، ولا ذكر صفة زائدة على أعيانهم ، - فأوجبها على الأعيان وجوبا إليها . فإذا أتى بهذا الدعاء صاحب الاسم ، الذي هو « الناس » ، قيل فيه : إنه قد أجاب إجابة ذاتية ، فيكون جزاء إجابته تجلى من دعاه : ذاتا بذات . ( 33 ) ومن اعتبر أنه ما دعاه ( الحق ) من حيث ما هو ذات ، وإنما دعاه من حيث ما هو متكلم ، - فما أجاب هذا المدعو إلا عين الصفة ، لا عين الذات . قيل له :