الصفة وجد . ومن اعتبر الذات وجد . ولكل واحد شرب معلوم من علم خاص . فإنه يدخل فيه هذا الإسلام الخاص ، المعروف في العرف ، الحاكم في الظاهر والباطن معا . فان حكم في الظاهر لا في الباطن ، كالمنافق الذي أسلم للتقية حتى يعصم ظاهره في الدنيا . فهذا فعل ما فعل من الأمور الخيرية التي دعي إليها لخيريتها . فما له أجر . والذي فعلها - وهو مشرك - لخيريتها ، نفعته بالخير المنوي . فلا بد أن ينقاد الباطن والظاهر ، وبالمجموع تحصل الفائدة مكملة . لأن الداعي دعاه بالاسم الجامع ، والمدعو دعي من « الاسم الجامع » لصفة جامعة : وهو الحج . والحج لا يكون إلا بتكرار القصد . فهو جمع في المعنى . فما في الكون إلا مسلم . فوجب الحج على كل مسلم . فلهذا لم يتصور فيه خلاف بين علماء الرسوم وعلماء
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 77
مساهمون: ابن عربي
ص٧٧