ما قصد « المانع » . فان أطعمه الله ، فما أجابه إلا « المطعم » .
( 35 ) كذلك قوله ( - تعالى - ) : « ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » - ليس المقصود بهذا الاسم عين ما يدل عليه ، فان من مدلولاته أسماء إلهية تمنع من إجابة المكلف ، وأسماء تعطى إجابة المكلف . فما دعاه من هذا الاسم إلا الاسم الذي يطلب إجابة المكلف المدعو ، ولهذا يعصى من لم يجب الدعاء بقرائن الأحوال . ولو كان ( الدعاء ) ، من حيث الاسم « الله » ، ما عصى ( من لم يجب ) ، ولا أطاع ( من أجاب ) ! وتقابلت الأمور . فلهذا لا يتصور أن يدعو أحد « الله » من حيث حقيقة هذا الاسم ( الجامع ) ، ولا يدعو هذا الاسم « الله » أحدا من حيث حقيقته . وإنما يدعو ويدعى منه ، من حيث اسم خاص يتضمنه ، يعرف بالحال .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 74
مساهمون: ابن عربي
ص٧٤