تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وكذلك المجيب المدعو ما أجاب منه إلا عين صفته . فان ذات المدعو من صفات من دعاه ، وهذه الصفة يعبر عنها بذات المدعو ، لأن المدعو مجموع صفات ذاتية له . بمجموعها يكون إنسانا ، وهو كونه حيوانا ناطقا . وليس عين هذا المجموع سوى عين ذاته . ولهذا وقع الدعاء من الداعي بالاسم الجامع ، وهو « الله » .

( لا يتصور أن يدعو أحد « الله » من حيث حقيقة هذا الاسم )

( 34 ) فان قيل : لا يصح أن يكون ( دعاء الداعي ) حقيقة هذا « الاسم الجامع » . وإنما يأتي ( هذا الاسم ) والداعي به اسم خاص بخصصه حال المدعو ، ويعين الاسم الخاص به . كالجائع يقول : يا الله أطعمني ! فالله الذي دعا ، يعم « المعطى » و « المانع » . فتتعذر الإجابة إذا قصد الداعي ما يدل عليه هذا الاسم . وما قصد الداعي إلا « المطعم ، المعطى ، الرزاق » .