( « اطلبونى في قلوب العارفين بي ! » )
( 29 ) ولما كان قصد « البيت » قصدا حاليا ، لأنه ( أي البيت ) يطلب بصورته الساكن ، - « فلله على الناس » أن يجعلوا قلوبهم كالبيت :
تطلب بحالها أن يكون الحق ساكنها . كما قال : « اطلبونى في قلوب العارفين بي » . - فهذا معنى الكسر فيه . وهو الاستعداد بالصفة التي ذكر الله أن القلب يصلح له - تعالى - بها . ومن فتح ( الحاء ) فوجب عليه أن يطلب قلبه ليرى فيه آثار ربه ، فيعمل بحسب ما يرى فيه من الآثار الإلهية . وهذا حال غير ذلك ( الحال الأول ) . فبالكسر يقصد ( العبد ) الله ، وبالفتح يقصد القلب لما ذكرناه .