أجل السبعة الأشواط ، لكل شواط رسالة منى إلى الصفة الإلهية التي تجلت لي في ذلك الشوط ولكن ما عملت تلك الرسائل ولا خاطبتها بها إلا لسبب حادث .
وذلك أنى كنت أفضل عليها نشأتي ، وأجعل مكانتها في مجلى الحقائق دون مكانتى . وأذكرها من حيث ما هي نشأة جمادية ، في أول درجة من المولدات ، وأعرض عما خصها الله به من علو الدرجات . وذلك لارقى همتها ، ولا تحجب بطواف الرسل والأكابر بذاتها . وتقبيل حجرها .
( 285 ) فانى على بينة من ترقى العالم ، علوه وسفله ، مع الأنفاس لاستحالة ثبوت الأعيان على حالة واحدة . فان الأصل الذي يرجع إليه جميع الموجودات - وهو الله - وصف نفسه أنه « كل يوم هو في شأن » .
فمن المحال أن يبقى شيء في العالم ، على حالة واحدة ، زمانين : فتختلف
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 293
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٣