( في قلب العارف كنز العلم بالله )
( 16 ) كذلك جعل الله في قلب العارف كنز العلم بالله . فشهد ( العارف ) لله بما شهد به الحق لنفسه : من أنه لا إله إلا الله ! ونفى هذه المرتبة عن كل ما سواه . فقال : * ( شَهِدَ الله أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ ) * - فجعلها كنزا في قلوب العلماء بالله . ولما كانت ( شهادة التوحيد ) كنزا لذلك لا تدخل « الميزان » يوم القيامة ، وما يظهر لها عين إلا إن كان في « الكثيب الأبيض » ، « يوم الزور » . ويظهر ( ثمة ) جسمها - وهو النطق بها - عناية ل « صاحب السجلات » لا غير . فذلك الواحد يوضع له في ميزانه التلفظ بها ، إذ لم يكن له خير غيرها . فما يزن ظاهرها شيء . فأين أنت من روحها ومعناها ؟
فهي كنز مدخر أبدا ، دنيا وآخرة . وكل ما ظهر في الأكوان والأعيان من الخير ، فهو من أحكامها وحقها .