تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الاية الثامنة قوله تعالى فى سورة البقرة ايضا : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى
هامش
حق المراجعة هو ان توجد طلقتان فقط . و اما بعد الطلقتين بان طلق ثلاثا فلا يثبت للزوج حق الرجعة البتة ولا تحل له المرأة الا بعد زوج آخر . ثم قوله ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) وان كان ظاهره الخبر الا ان معناه الامر لان حمله على ظاهره يؤدى إلى وقوع الخلف فى خبر الله تعالى لانه قد يوجد ايقاع الطلاق على وجه الجمع ولا يجوز الخلف فى خبر الله فكان المراد منه الامر كانه قيل طلقوهن مرتين اى دفعتين ( فَإِمْساكٌ ) . اى فالحكم بعد هاتين الطلقتين امساك لهن ( بِمَعْرُوفٍ ) وهو ان يراجعها لا على قصد المضارة بل على قصد الاصلاح وحسن المعاشرة ( أَوْ تَسْرِيحٌ ) اى تخلية ( بِإِحْسانٍ ) . وقال العلامة الشيخ ابو جعفر الطوسي ره فى التبيان ج 2 ص 229 ط نجف قيل فى معنى قوله تعالى ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) قولان : ( احدهما ) ما قال ابن عباس ، ومجاهد : ان معناه البيان عن تفصيل الطلاق فى السنة ، وهو انه اذا اراد طلاقها فلينبغى ان يطلقها فى طهر لم يقربها فيه به جماع تطليقة واحدة ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، او حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها ثانية . ( والثانى ) ما قاله عروة ، وقتادة : ان معناه البيان عن عدد الطلاق الذي يوجب البينونة ، مما لا يوجبها . وفى الآية بيان انه ليس بعد التطليقتين الا الفرقة البائتة . وقال الزجاج : فى الآية حذف ، لان التقدير : الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتان ، بدلالة قوله ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) والمرتان معناه . دفعتان ( إلى ان قال ره ) .