اهل بيت عليهم السلام .
هامش
وقد نص الباري تعالى بان ايام العدة تحصى من حين وقوع الطلاق فى الطهر حيث قال ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) .
ومع ذلك كله مادة اشتقاق الحيض هو السيلان من حاض الوادي اذا سال يمنع من اطلاق القرء على الحيض لوجود التنافى بين الجمع والسيلان فيكون المراد من القرء هو جمع الرحم الدم فى الباطن لادبارها و من الحيض هو قذف الرحم الدم إلى الخارج لاقبالها .
ويدل على ذلك ايضا الاخبار الواردة فى بيان عدة المطلقة نحو حسنة زرارة حيث نص فيها بان الاقراء التى سمى الله عز وجل فى القرآن انما هو الطهر فيما بين الحيضتين .
ثم قال بعد تصديق صدور ذلك عن على عليه السّلام ، انما القرء الطهر تقرى فيه الدم فتجمعه فاذا جاء الحيض دفعه .
وفى معناها ( رواية اخرى ) لزرارة ايضا ( وحسنة ثالثة ) له عن ابى جعفر ( ع ) قال القرء ما بين الحيضتين .
( ومثلها صحيحة ) محمد بن مسلم عن ابى جعفر ( ع ) .
( وصحيحة رابعة ) له ايضا قال الاقراء هى الاطهار .
و ( عن ابى بصير ) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال عدة التى لم تحض والمستحاضة التى لا تطهر ثلاثة اشهر وعدة التى تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقرء جمع الدم بين الحيضتين .
وبالجملة الآية والروايات كلها صريحة بان القرء هو الطهر وبذلك افتى اصحابنا الامامية ووافقوهم على ذلك الشافعية وجماعة من الصحابة والتابعين خلافا لأبي حنيفة واتباعه حيث ذهبوا إلى ان المراد من القرء هو الحيض