كانت له اليد الطولى في العلوم خلا العربيّة » .
وقال أبو حيّان في تفسيره « 1 » بعد نقل كلام الرازي :
إنّ تفسيره خارج عن مناحي كلام العرب ومقاصدها ، وهو في أكثره شبيه بكلام الّذين يسمّون أنفسهم حكماء .
ثمّ إنّ الدلالة على الزمان والمكان في « مفعل » كالدلالة على التفضيل في « أفعل » وكخاصّة كلّ من المشتقّات من عوارض الهيئات لا من جوهريّات الموادّ ، وذلك أمر غالبيّ يسار معه على القياس ما لم يرد خلافه عن العرب . وأمّا عند ذلك فإنّهم المحكّمون في معاني ألفاظهم . ولو صفا للرازي اختصاص « المولى » بالحدثان أو الواقع منه في الزمان أو المكان لوجب عليه أن ينكر مجيئه بمعنى الفاعل والمفعول وفعيل ، وها هو يصرّح بإتيانه بمعنى الناصر والمعتق - بالكسر - والمعتق - بالفتح - والحليف . وقد صافقه على ذلك جميع أهل العربيّة وهتف الكلّ بمجيء « المولى » بمعنى الوليّ ، وذكر غير واحد من معانيه :
الشريك ، والقريب ، والمحبّ ، والعتيق ، والعقيد ، والمالك ، والمليك .
على أنّ من يذكر الأولى في معاني المولى ، وهم الجماهير ممّن يحتجّ بأقوالهم ، لا يعنون أنّه صفة له حتّى يناقش بأنّ معنى التفضيل خارج عن مفاد « المولى » مزيد عليه فلا يتّفقان ، وإنّما يريدون أنّه اسم لذلك المعنى ؛ إذن فلا شيء يفتّ في عضدهم .
جواب الرازي عمّا أثبتناه
هناك للرازي جواب عن هذه كلّها يكشف عن سوأة نفسه ؛ قال في نهاية العقول :
هامش
( 1 ) - تفسير أبو حيّان 4 : 149 .