تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والبيان « 1 » : « أي : ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأولى بنا » . وقوله تعالى في سورة آل عمران :
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ؛
قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكي في تفسيره المشهور بالزاهدي : « أي : اللّه أولى بأن يطاع » . وقوله تعالى في سورة التوبة :
ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ؛
قال أبو حيّان في تفسيره « 2 » : « قال الكلبي : أي : أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة . وقيل : مالكنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف كيف يشاء » .

كلام الرازي في مفاد الحديث

أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشبه يبتلعها طورا ، ويجترّها تارة ، وأخذ يصعّد ويصوّب في الإتيان بالشّبه بصورة مكبّرة ؛ فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه : قال تعالى :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
. وفي لفظ « المولى » هاهنا أقوال : أحدها : قال ابن عبّاس : مولاكم أي : مصيركم . وتحقيقه : أنّ المولى موضع الوليّ وهو القرب ؛ فالمعنى : أنّ النار هي موضعكم الّذي تقربون منه وتصلون إليه . والثاني : قال الكلبي : يعني أولى بكم . وهو قول الزجّاج والفرّاء وأبي عبيدة . واعلم : أنّ هذا الّذي قالوه معنى ، وليس بتفسير اللفظ ؛ لأنّه لو كان « مولى » و « أولى » بمعنى واحد في اللغة لصحّ استعمال كلّ واحد منهما في مكان الآخر ، فكان يجب أن [ يصح أن ] « 3 » يقال : هذا مولى من فلان
هامش
( 1 ) - الكشف والبيان : [ الورقة 92 ، سورة الحديد : آية 15 ] . ( 2 ) - تفسير أبي حيّان 5 : 52 . ( 3 ) - الزيادة من المصدر .
سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 110 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)