تدخل عليه الشبهة القادحة . فلهذا أعطينا الشفق الأحمر لنظر المجتهد ، إذ « الحمرة » لون حدث من امتزاج البياض والسواد ، وهو امتزاج خاص .
( الحق الظاهر والخلق المظاهر )
( 126 ) وأما اعتبار « التبين » في قوله - تعالى ! - : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ) * - ولا يتبين حتى يكون الطلوع ، وإليه أذهب في الحكم ، - فلم يحرم ( الشرع ) الأكل مع حصول الطلوع في نفس الأمر . لكن ما حصل البيان عند الناظر . كذلك الحق : وإن كان في نفس الأمر هو الظاهر في المظاهر الامكانية ، لكن لم يتبين ذلك لكل أحد .
( 127 ) وكما عفا الشارع عن الآكل في أكله ، وأباح له الأكل مع تحقق طلوع الفجر في نفس الأمر ، لكن ما تبين له ، - كذلك ما وقع من العبد الذي لا يعرف أن الحق هو الظاهر في المظاهر الامكانية بأفعاله وأسمائه : لا يؤاخذ بها من جهل ذلك ، حتى يتبين له الحق في ذلك ، فيكون على بصيرة في قوله ( - تعالى ! - ) : « إذا أحببته كنت سمعه وبصره » - فكان العبد مظهر الحق .