( 111 ) فان غم ( هلال المعرفة ) على العارف ، ولم يره من أجل الحجاب الحائل من عالم البرزخ - فان الغيم برزخي بين السماء والأرض - فيقدر العارف لهلال المعرفة في قلبه بحاله . وذلك أن ينظر في هلال عقله بتسييره في منازل سلوكه حالا بعد حال ، ومقاما بعد مقام . فإن كان مقامه يعطى الكشف ، وأن النداء قد جاءه من خلف حجاب - كما جاء :
* ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه ُ الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ ) * ، غير أن حجاب الطبيعة قام له في ذلك الوقت في أمر من أموره ، من شغل الخاطر بمال أو أهل ، وإن كان في الله ، - فيعمل بحساب ذلك ، ويعامل اسم الله « رمضان » بما يليق به . وإن لم يشهده فان الحال اقتضى له ذلك . وإن لم يعطه الحال لصحة الحساب ، أخر حكم ذلك الاسم الإلهي إلى وقته .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 126
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٦