تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

وصل في فصل : إقامة المعتكف مع الله ما هي ؟

( لا يقام مع الله إلا بالقلب )

( 512 ) اعلم أن الإقامة مع الله إنما هو أمر معنوي لا أمر حسى . فلا يقام مع الله إلا بالقلب ، كما لا يتوجه في الصلاة إلى الله إلا بالقلب . وكما تتوجه بوجهك إلى المسماة قبلة وهي الكعبة ، كذلك يقام بالحس مع أفعال البر . وقد يكون من أفعال البر ملاحظة النفس ، ليؤدى إليها حقها المشروع لها : « فان لنفسك عليك حقا » . وقد يؤثر نفسه على غيرها بإيصال الخير إليها ، وهو الذي شرعه الله لنا . وما لنا طريق إلى الله إلا ما شرعه . ولهذا يكلف الإنسان نفسه بعض مصالحها ليعود خير ذلك إليها : كخروج المعتكف إلى حاجة الإنسان ، وإقباله على ما كان من نسائه وأهله ليصلح بعض شانه في حال إقامته واعتكافه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 464 | ابن عربي