لا يتناهى أمر الله في الأشياء . فان الدائرة لا أول لها ولا آخر إلا بحكم الفرض .
ولهذا خرج العالم مستديرا على صورة الأمر الذي هو عليه في نفسه حتى في الأشكال : فأول شكل قبل الجسم الكل الشكل المستدير ، وهو الفلك . ولما كانت الأشياء الكائنة من الله عند حركات هذه الأفلاك بما قدره العزيز العليم ، أعطت الحكمة أن تكون على صورته في الشكل أو ما يقاربها .
فما من حيوان ، ولا شجرة ، ولا ورقة ، ولا حجر ، ولا جسم إلا وفيه ميل إلى الاستدارة . لا بد منها . لكنها تدق في أشياء ، وتظهر بينة في أشياء . واجعل بالك في كل ما خلق الله تعالى ، من جبل وشجر وجسم ، تر فيه انعطافا إلى الاستدارة . ولذلك كان الشكل الكرى أفضل الأشكال .
( الدخول في الاعتكاف وقت ظهور علامة التجلي الأعظم )
( 509 ) ولما كان « التجلي الأعظم العام » يشبه طلوع الشمس ، ومع « التجلي الشمسي » يكون الاعتكاف العام ، - قيل للمعتكف ، بترجمان