تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
في دعائه : « ( . . . ) واجعلني نورا » - فأجاب الله دعاءه ، فأخبرنا أنه بعثه إلى الناس « بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا » - فجعله نورا كما سال . فان قوله لربه : « واجعلني نورا » - ( أي ) حتى أكون بذاتى عين الاسم الإلهي « النور » ! ومن كان الحق « سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله » « لا ينطق عن الهوى » . فما هو هو . وما بقي لمن يراه ما يرى إلا الله ! عرف ذلك الرائي أو لم يعرفه . هكذا يشاهدونه أهل العلم بالله .

( الخلفاء يظهرون في العالم بصورة من استخلفهم )

( 516 ) من المؤمنين « الخلفاء » ( من ) يظهر في العالم والسوقة بصفات من استخلفه . - قالت بلقيس في عرشها : « كأنه هو ! » وما كان إلا هو . ولكن حجبها بعد المسافة ، وحكم العادة ، وجهلها بقدر سليمان - ع - عند ربه . فهذا حجبها أن تقول : « هو هو » فقالت : « كأنه هو ! » وأي مسافة أبعد من « ليس كمثله شيء » ممن مثله أشياء ؟ قال الكامل - ص - : « إنما أنا بشر مثلكم » - عن أمر الله . قيل له : « قل ! » فقال :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 467 | ابن عربي