تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ومتولدة عنها ، فإنها ما ظهرت إلا بعد تسوية هذه الأجسام واعتدال أخلاطها . فهي للنفوس المنفوخة فيها من الروح المضاف إليه - تعالى - ، كالأماكن التي تطرح الشمس شعاعاتها عليها ، فتختلف آثارها باختلاف القوابل . أين ضوء نور الشمس في الأجسام الكثيفة منه في الأجسام الصقيلة ؟ فلهذا تفاضلت النفوس لتفاضل الأمزجة . فترى نفسا سريعة القبول للفضائل والعلوم ، ونفسا أخرى في الضد منها ، وبينهما متوسطات . فهكذا هو الأمر إن فهمت ! قال تعالى : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ُ ) * - يعنى جسم الإنسان ، * ( ونَفَخْتُ فِيه ِ من رُوحِي ) * . - ولهذا قلنا : إن النسيان في الإنسان أمر طبيعي يقتضيه المزاج ، كما أن التذكر أمر طبيعي أيضا في هذا المزاج الخاص ، وكذلك جميع القوى التي تنسب إلى الإنسان . ألا تراه يقل فعل هذه القوى في أشخاص ، ويكثر في أشخاص ؟

( وقت دخول المعتكف مكان اعتكافه )

( 511 ) فنبه الشارع بدخول المعتكف مكان اعتكافه : بعد صلاة الفجر ، قبل طلوع الشمس .