أيضا ، أعم من الأول وإن ظهر فيه التقييد . ولكن لا يفطن له كل أحد .
فان من نعم الله على عبده وإنعامه أن وفقه أن يقول عند الضراء : « الحمد لله على كل حال ! » فهذا من اسمه « المنعم » ، المفضل عليه بهذا القول .
( رؤية الله مع كل شيء وبعد كل شيء )
( 505 ) فإذا اتفق أن ينقل الله من له صفة « الإقامة معه على كل حال » إلى من « يرى الله بعد كل شيء » ، فتزيله هذه الحال عن « الإقامة مع الله دائما » .
فيكون ( العبد ثمة ) بمنزلة المسافر الذي يناقض ( حاله ) الاعتكاف . فيجب عليه القضاء إذا رجع إلى حاله الأول . وصورة قضائه ( هي ) الإقامة مع الله ، الثابت بالدليل الشرعي : فإنها « أيام أخر » . وهي العشر الوسط بين العشرين ، الآخر والأول . كذلك هي النعوت التي جاءت بها الشريعة من صفات التشبيه :
بين الحس والعقل ، وهي حضرة الخيال . ففي هذه الحضرة يقضى ( العبد ) الاعتكاف . وفي العشر الآخر المتصلة به ، يعتكف ( العبد ) على عادته بصفات التنزيه عقلا وشرعا من « ليس كمثله شيء » .