تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
سيرا آخر . هكذا ( الأمر ) من طريق المعنى دائما أبدا . فان فعل الحق في الكائنات لا يتناهى ، فله الدوام بابقاء الله تعالى . - كما أن العبد يمشى في « منازل الأسماء الإلهية » ، وهي تسعة وتسعون ، التاسع والتسعون منها ( هي ) « الوسيلة » وليست إلا لمحمد - ص - ، والثمانية والتسعون لنا ، كالثمانية والعشرين من المنازل للقمر . ويسميه ( أي العبد الكامل ) بعض الناس « الإنسان المفرد » . - والعشرون خمس المائة . لأنها ( أي الأسماء الإلهية ) في الأصل مائة اسم . لكن « الواحد » أخفاه ( الحق ) للوترية ، ف « إن الله وتر يحب الوتر » . فالذي أخفاه « وترا » والذي أظهره « وترا » أيضا . - وإنما قلنا منبهين على منازل القمر ثمانيا وعشرين منزلة ، لأنها قامت من ضرب أربعة في سبعة . ونشاة الإنسان قامت من أربعة أخلاط مضروبة في سبع صفات : من حياة ، وعلم ، وإرادة ، وقدرة ، وكلام ، وسمع وبصر . فكان من ضرب المجموع ، بعضه في بعضه ، الإنسان . ولم يكن له ظهور إلا بالله من اسمه « النور » . لأن « النور » له إظهار الأشياء ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 435 | ابن عربي