( أعطية الاسم « الظاهر » وأعطية الاسم « الباطن » )
( 473 ) فلذلك جعلنا ظاهر العبد يناجي الاسم « الباطن » ، وباطن العبد يناجي الاسم « الظاهر » ويقوم بين يديه قيام مستفيد ، فيهبه ما شاء أن يهبه . فإذا رأيت المستفيد قد استفاد في قيامه خرق العوائد المدركة بالحس ، المسماة « كرامات الأولياء » في العموم و « آيات الأنبياء الرسل » - ع - فذلك أعطية الاسم « الظاهر » . وإذا رأيته قد استفاد علوما وحكما تحار العقول فيها أو تردها أو تقبلها ، من حيث ما تدركها بالقوة المفكرة ، - فذلك كله أعطية الاسم « الباطن » . فاجعل بالك لما نبهتك عليه ونصحتك ، لتعلم من تناجي ، ولا تخلط فيخلط عليك ، فان الله يقول :
* ( ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ) * وقال : * ( ومَكَرُوا ومَكَرَ الله ) * ثم نفى المكر عنهم فقال : * ( فَلِلَّه ِ الْمَكْرُ جَمِيعاً ) * - يعنى المكر المضاف إلى عباده ، والمكر المضاف إليه - سبحانه ! - .