تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
إليه ، لأن الأعمار تقصر عن ذلك . لكن لها حكم في أهل جهنم . كما أنه لحركات « الدراري » حكم على من هو في « الدرك الأسفل من النار » وهم المنافقون خاصة . و « الباطنية » ما لهم في « الدرك الأسفل » منزل ، فان منزلهم « الأعلى من جهنم » . والكفار لهم في كل موضع من جهنم منزل . - وأما أهل الجنان فالدائر عليهم فلك البروج ، ولا يقطع في شيء ، فلا تنتهي حركته بالرصد لأن الرصد لا يأخذه . وهو متماثل الأجزاء ، فلهذا كانت السعادة لا نهاية لها . فظهر بها الخلود الدائم في النعيم المقيم ، إلى ما لا يتناهى . والنار ما حكمها حكم أهل النعيم ، فان الدائر عليهم « فلك المنازل » و « الدراري » . وهذه الأفلاك تقطع في فلك متناهي المساحة . فلهذا يرجى لهم أن لا يتسرمد عليهم العذاب ، مع كون « النار » دار ألم . والعذاب حكم « زائد » على كونها دارا ، فانا نعلم أن خزنتها في نعيم دائم ما هم فيها بمعذبين ، مع كونهم ما هم منها بمخرجين
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 421 | ابن عربي