عليه في حضرته على وجه الإقامة عنده إلى الأبد . فتعينت الضيافة ، فإنه - تعالى - ما دل على كريم خلق لعبده إلا كان هو أولى بالاتصاف به ، ( - نعم أو لا ؟ - ) » . - قالوا : « نعم ! » - قال : « وأيام ربنا كما قال : كل يوم * ( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * - فضيافته بحسب أيامه . فإذا أقمنا عنده ثلاثة آلاف سنة وانقضت ولا نحترف ، ( فعندئذ ) يتوجه اعتراضكم علينا . ونحن نموت ، وتنقضي الدنيا ، ويبقى لنا فضلة عنده - تعالى - من ضيافتنا ! » . - فاستحسن ذلك منه المعترض . - فانظر في هذا النفس ، إن كنت منهم !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 418
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٨