تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

( اعتبار من الحق نسل الغنم بالأمهات في الحكم )

( 51 ) ومن ألحقها ( أي نسل الغنم ) بالأمهات ( في الحكم ) - كما ذكرنا في المذهبين - فاعتباره أن نوافل الخيرات فرائض ، فكان حكمها حكم الفرائض ، فلهذا ضمت إليها . فان صلاة التطوع - وهي النافلة التي لا تجب على الإنسان ، ولا يعصى بتركها - إذا شرع فيها في صلاة نافلة أو صيام أو حج ، فإنه يلزمه ما فيها من الفرائض . فالركوع والسجود والقيام ، في صلاة النافلة ، فريضة واجبة عليه ، لا تصح أن تكون صلاة إلا بهذه الأركان . ( 52 ) ولهذا قال الله ( في الحديث القدسي ) : « أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه » . فيكمل فرض المفروض من فرض التطوع ، كان العمل ما كان . فحق الله في نوافل الخيرات ( هو ) ما تحتوى عليه ( هذه النوافل ) من الفرائض . وهو ( أي هذا الحق ) زكاتها . وما في ذلك من الفضل يعود على عاملها . ولهذا يكون الحق « سمعه وبصره » - في التقرب بالنوافل .