لأحد إلا لمحمد - ص - لمناسبة الكمالية : فإنه أكمل الأنبياء ، ونحن أكمل الأمم . وسائر الأمم وأنبياؤها ما أبان الحق لهم عنه ، لأنهم لم يكونوا من المستعدين له ، لكونهم دون درجة الكمال : أنبياؤهم دون محمد - ص - وأممهم دوننا في كمالنا فالحمد لله الذي اصطفانا ! فنحن - بحمد الله ! - « يوم الجمعة » ، ورسول الله - ص - عين « الساعة » التي فيها ، والتي بها فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، كما فضلنا نحن بمحمد - ص - على سائر الأمم . والصوم لله من وجه التنزيه ، والصوم للإنسان عبادة . وموضع الاشتراك ( هو ) الصوم . فصوم يوم الجمعة بما هو منه لله ، وصوم اليوم المضاف إليه بما هو للعبد منه إذ بصيام العبد صح أن يكون الصوم لله ، وبصيام اليوم المضاف إلى يوم الجمعة ، صح صوم يوم الجمعة . - « والله عليم حكيم ! »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 364
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦٤